بين الحسين والنشامى

بشوق وترقب بالغين يتطلع الأردنيون الى يوم الأربعاء الثالث عشر من تشرين الثاني وهو يوم مباراة المنتخب الوطني الأردني (منتخب النشامى) قبالة منتخب الأوروغواي.image

مباراة مصيرية بحق تنتظرنا، والجميع يترقب بآمال كبيرة أن يفوز منتخبنا ويصل بنا الى بطولة كأس العالم في البرازيل.

بالطبع ما حققه المنتخب حتى الآن هو منجز بحد ذاته ولا يمكن إنكاره، فالنشامى بهممهم العالية، وبدعم جلالة الملك عبدالله وسمو الامير علي استطاعوا تحقيق ما كان قبل سنوات قليلة أشبه بحلم مستحيل.

بالطبع اتمنى بكل جوارحي ان نحتفل بالفوز ونرفع اسم الأردن عاليا، وأتمنى ان تنتهي ليلة المباراة بدون اي خسائر من اي شكل او نوع ولا ممارسات غير حضارية يمكن ان تسيء للوطن أو أن تسبب ألما او اذى لأي شخص لا سمح الله.

لكن إن لم يحالفنا الحظ فعلينا ان نتقبل الخسارة بانفتاح وروح رياضية، ونتذكر ان المنتخب وصل الى اعلى المستويات بأقل الموارد. وان نبقى الداعم الأكبر لهذا المنتخب الذي يتغذى ويزداد قوة وهمة من حب الشعب الاردني له، وحقيقة أن الرياضة والمنتخب من الأشياء التي تجمع الأردنيين حولها بغض النظر عن اختلافاتهم.

عدا عن ما سبق اشعر بالقلق من ان المباراة قريبة زمنيا من ذكرى مولد المغفور له الحسين طيب الله ثراه، واخشى ان يقع في ظلال هذه الذكرى ما يعكر رمزيتها ومكانتها في قلوب ووجدان الاردنيين. ويكفينا ما وقع من جرح غائر في القلب في العام الماضي حين اجحفنا شعبا وحكومة بحق الحسين الباني، فمر يوم الذكرى تحت أزيز الرصاص، وأدخنة الاطارات المحترقة، ومشاهد الشوارع المغلقة.

بحق أتمنى أننا ونحن نتابع مباراة النشامى سواء امام الشاشات او في الملعب والعلم الأردني يخفق والأغاني الوطنية والحماسية تصدح، اتمنى ان نكون مجتمعين بالرغم من اختلافاتنا وخلافاتنا السياسية او الفكرية وأن نجتمع على حب وتشجيع النشامى وان تجمعنا رغبتنا بفوزهم كما تجمعنا ذكرى الحسين وحب الوطن والقائد.

ديما علم
Twitter: @Twitter

2 Comments

Filed under All Articles

2 responses to “بين الحسين والنشامى

  1. Asem

    لامستحيل في كرة القدم
    التجهيز النفسي ودعم الجماهير سيغير ويقلب الموازين الاوروغواي فريق قوي جدا لكن بالاخير ١١ لاعب ضد ١١ لاعب التاريخ سيشهد للنشامى وبإذن الله الاردن إلى البرازيل

  2. manalswalha2

    اتمنى ذلك من كل قلبي …..ولا استبعد الفوز على الارغواي …لماذا ؟؟؟لان النشامى كانوا الرقم الصعب لليابان وانشاءالله الفوز فالنا