Monthly Archives: November 2013

سوريا والاردن ويوم الطفل

image
مؤسف ما تداولته بعض المواقع الاخبارية الالكترونية عن واقع الطفل العربي وكأن واقع هذا الطفل مختزل في القضية السورية متناسين تماماً ما يعانيه الطفل الفلسطيني مثلا منذ نيف وستين عاما، وللمفارقة فإن احد اسوأ الاوضاع التي يعانيها الطفل العربي كانت اوضاع الطفل الفلسطيني في مخيمات اللجوء في سوريا! على العكس مما حازه الطفل الفلسطيني في الاردن منذ وطئ ترابها وايضا على العكس مما حاز الطفل السوري في الاردن حيث يتقاسم ما يزيد عن ١٥٠ الف طالب سوري مقاعد المدارس الحكومية قبل الخاصة في الاردن على الرغم من ان الاردن غير ملزم بذلك ابدا.

وما قام به البعض من ادعياء الصحافة وممتهني اللاموضوعية من اظهار بعض الطلاب السوريين في مدرسة والمدرسة كما يدعون عبارة عن خيمة بسيطة في عمان. استغلال هذا الواقع للإساءة للأردن التي احتضنت الشعب السوري وعاملته معاملة المواطن ويزيد، وخصوصا الأطفال منهم، محاولة استغلال هذا الواقع للاساءة للأردن هو امر مشين ومخز في حق هؤلاء.

ولمن لا يعلم فإن الطلاب السوريين لا يشاركون الطلاب الاردنيين في مدارسهم وكتبهم فقط بل يشاركونهم العلاج والماء والمرافق وحتى المطاعيم الحكومية. وبسبب الضغط الهائل اضطرت الوزارة الى ضخ اعداد اضافية من المعلمين ومعلمي الاضافي واصبحت الغرف الصفية مضغوطة بسبب وجود الطلبة السوريين. وبالطبع هذا كله من موازنتنا المنهكة وعلى حساب ابنائنا الطلبة والمعلمين.

غريب امر البعض! فلماذا لم نرهم يصورون اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان منذ خمس وستين عاما ويتحدثون عن الوضع المزري هناك؟ هل فرد العضلات على الاردن هذا هو لكسب نقاط لصالح جهة ما؟

واذا كان الواقع الموصوف من قبل هذه الجهات الموتورة صحيحا فلماذا لا يطلبون مثلا من السفير السوري الذي يعتبر السوريين في الاردن سياحا ان تفتح سفارته مدارس للطلاب ويعلمهم فيها؟

عيب وألف عيب التآمر على الاردن، والاساءة له وتشويه صورته وتبخيسه حقه في سبيل حسابات رخيصة ومقابل دراهم ودولارات تقبض من هنا وهناك، فلولا الاردن لكان الأطفال الذين صورتموهم يتلقون العلم في خيمة (٥نجوم) لكانوا أكوام من الاشلاء والجثث.

من يريد الثورة والحرب فليكن اهلا لها، وليقبل تبعاتها، ويحمد الله لكل ما يجده ثم ليشكر لعباد الله ما تجود به انفسهم من عطف وتآخ، ومن يريد ان يدعم هذه الثورات المزعومة ويتاجر بهذه الحروب فليفعل ذلك على حسابه لا على حساب وطن احتواه وصبر عليه ومنحه وجوده بأكمله، ولا يطلب الثائر المزعوم ولا تاجر الحرب والاكفان ان تكون ثورتهما وتجارتهما على حساب الأردن وشعبه وسمعته.

ديما علم
Twitter: @Deema22

Comments Off on سوريا والاردن ويوم الطفل

Filed under All Articles

The unreachable campaigns

image

In the previous two years and with the social media revolution, many companies and organizations felt left out if they were not present in this virtual world of the youth. So a great demand was created for social media marketing companies. However, there was a limited number of companies who can actually do such work, many IT specialists started up small companies to fulfill the need of social media experts in the market.
They started promoting themselves as gurus of Facebook, twitter, …etc. Mr. Fixit and Mrs. Do-it-all-for-you.

What’s so sad though is the lack of professionalism those companies are offering. We all know social media became a world of its own, people do express their freedom of speech that we were not used to before and some have frequently abused this freedom for personal gains or to reflect their prejudices or political opinions. This has led to many, if not daily, social media conflicts. The owners of these small companies have failed to separate business needs from their own personal conflicts.
When a company subcontracts a “social media expert” to do their job they expect a professional work that would benefit the company, not personal gains or personal war zones on their official accounts.
It is sad to see how many so-called experts are abusing the trust of their various accounts, companies can usually fend for themselves but some are handling social media accounts of Royal initiatives, non-profit organizations, museums, or governmental health campaigns and should have no right to disregard people just because they personally dislike them or disagree with their political or personal views.
All those initiatives and campaigns are directed to all the Jordanian people and should not be held hostage by the personal opinions of the social media experts they hire.

Until we have capable professional social media experts that can cover the market demand I urge all companies, initiative supervisors and organizations to follow up and closely supervise what those so-called social media experts are doing, and who they are inviting to your events and more importantly who they are intentionally avoiding. You hired them to promote your services, to reach out to as many people as possible and to spread a positive image about you, not to ruin the reputation that you have spent years to build.

Deema Isam Alam
Twitter: @Deema22

2 Comments

Filed under All Articles

بين الحسين والنشامى

بشوق وترقب بالغين يتطلع الأردنيون الى يوم الأربعاء الثالث عشر من تشرين الثاني وهو يوم مباراة المنتخب الوطني الأردني (منتخب النشامى) قبالة منتخب الأوروغواي.image

مباراة مصيرية بحق تنتظرنا، والجميع يترقب بآمال كبيرة أن يفوز منتخبنا ويصل بنا الى بطولة كأس العالم في البرازيل.

بالطبع ما حققه المنتخب حتى الآن هو منجز بحد ذاته ولا يمكن إنكاره، فالنشامى بهممهم العالية، وبدعم جلالة الملك عبدالله وسمو الامير علي استطاعوا تحقيق ما كان قبل سنوات قليلة أشبه بحلم مستحيل.

بالطبع اتمنى بكل جوارحي ان نحتفل بالفوز ونرفع اسم الأردن عاليا، وأتمنى ان تنتهي ليلة المباراة بدون اي خسائر من اي شكل او نوع ولا ممارسات غير حضارية يمكن ان تسيء للوطن أو أن تسبب ألما او اذى لأي شخص لا سمح الله.

لكن إن لم يحالفنا الحظ فعلينا ان نتقبل الخسارة بانفتاح وروح رياضية، ونتذكر ان المنتخب وصل الى اعلى المستويات بأقل الموارد. وان نبقى الداعم الأكبر لهذا المنتخب الذي يتغذى ويزداد قوة وهمة من حب الشعب الاردني له، وحقيقة أن الرياضة والمنتخب من الأشياء التي تجمع الأردنيين حولها بغض النظر عن اختلافاتهم.

عدا عن ما سبق اشعر بالقلق من ان المباراة قريبة زمنيا من ذكرى مولد المغفور له الحسين طيب الله ثراه، واخشى ان يقع في ظلال هذه الذكرى ما يعكر رمزيتها ومكانتها في قلوب ووجدان الاردنيين. ويكفينا ما وقع من جرح غائر في القلب في العام الماضي حين اجحفنا شعبا وحكومة بحق الحسين الباني، فمر يوم الذكرى تحت أزيز الرصاص، وأدخنة الاطارات المحترقة، ومشاهد الشوارع المغلقة.

بحق أتمنى أننا ونحن نتابع مباراة النشامى سواء امام الشاشات او في الملعب والعلم الأردني يخفق والأغاني الوطنية والحماسية تصدح، اتمنى ان نكون مجتمعين بالرغم من اختلافاتنا وخلافاتنا السياسية او الفكرية وأن نجتمع على حب وتشجيع النشامى وان تجمعنا رغبتنا بفوزهم كما تجمعنا ذكرى الحسين وحب الوطن والقائد.

ديما علم
Twitter: @Twitter

2 Comments

Filed under All Articles

ملكتنا

image
على مدى اسبوع تقريبا انتظرت مختلف الاوساط الأردنية بين اعلامية وسياسية وشعبية بترقب كبير مقابلة جلالة الملكة رانيا العبدالله مع فضائية العربية.
أول ما لفت نظري عندما شاهدت الاعلان المسبق عن اللقاء ان جلالتها اختارت أن تجري اول لقاء لها بعد غياب طويل مع الاعلامية منتهى الرمحي، وهي مذيعة اردنية رائدة وخريجة للتلفزيون الاردني. وهذا بحد ذاته دعم واضح للأردنيين المبدعين الذين نفتخر بهم في كل المواقع.

انتظار المقابلة ازداد تشويقا للبعض وإقلاقا للآخرين عندما عُرف ان جلالتها ستتحدث عن بعض الامور الشخصية ومنها ما تعرضت له من إساءات مست شخصها وأسرتها.
لكن النتيجة جاءت تستحق الانتظار فقد جمعت المقابلة كل ألوان الطيف الأردني على ما جاء فيها.

لقد جمعتنا ام الحسين على احترام أسلوبها في الحوار، على بساطتها ووضوحها، وجمعتنا على احترام رؤيتها لمختلف القضايا خاصة الاتفاق معها على حاجتنا لثورة في التعليم، لقد جمعتنا على ضرورة احترام وجهات النظر المختلفة وإن لم نتفق معها، وعلى ضرورة دعم الشباب.
ثم خاطبت أم الحسين كل ام اردنية باللغة التي تفهمها كل أم، لغة الحب والحرص على أولادها وخوفها عليهم. وأجزم ان كل ام تغرّب ابنها ليتابع تحصيله العلمي دمعت عيناها مع ام الحسين حين تكلمت عن اشتياقها لسمو ولي العهد.
وخاطبت الملكة رانيا طموح كل فتاة اردنية حيث حثتها على ضرورة التعليم ومن بعده ان تكون عنصرا فعالا في المجتمع. ثم خاطبتنا جميعا معشر الشباب حين وجهتنا للجمع والفصل في الوقت ذاته بين العالمين الحقيقي والافتراضي وضرورة مد الجسور بينهما مع الحفاظ على الاتصال بالواقع.
وفي لحظة من اللحظات شعرت ان الملكة وفي خضم اندماجها في سياق حديث خالص من القلب نسيت انها في حوار صحفي فخاطبت المذيعة وقالت لها: “ستي”.. ترى كم من السيدات الأُول في عالمنا العربي وخارجه يمكن أن تخاطب مواطنا بمثل هذا؟ هذا هو تواضع الأسرة الهاشمية الذي تعودنا عليه حتى أنه مر دون أن يلحظه كثيرون.. ملكة على الهواء تخاطب المذيعة وتناديها ب “ستي”.

بعد ذلك أحرجت الملكة الكثيرين عندما تكلمت عن الإساءات التى مستها ومست عائلتها لكنها بقيت ملكة حتى في عتابها وقالت (لا اعتب على عزوتي وعشيرتي).. اعتقد ان كل شخص اجحف بحق جلالتها يجب ان يشعر بالخزي.

وختاما لا بد أن أقول: إن المقابلة كانت ذات أثر كبير، فهي ملكة تعلمت الاعتدال والتفاؤل على يد المغفور له الحسين، وهي رفيقة درب عبدالله، وواضح انها تعلمت من جلالته الجمع لا التفرقة.
الأردنية رانيا العبد الله هي نِعم الام، والزوجة، والأخت، والصديقة.. وهي ملكتنا جميعا.

ديما علم
Twitter: @Deema22

4 Comments

Filed under All Articles