Monthly Archives: February 2013

بين مدونين: الأردن ليست سوريا !

ياني سخيبر- إذاعة هولندا العالمية- يشكل تدفق اللاجئين السوريين الى الاردن عبئا ثقيلا على الاقتصاد الاردني. ما هو تأثير الازمة السورية على الحياة اليومية الاردنية؟ وهل الاردن محصن تجاه رياح التغيير التي تهب في المنطقة؟ إذاعة هولندا العالمية تحدثت مع ناشطين: ديما علم فراج ودكتور نصير العمري

ما هو الاثر الذي يتركه وجود اللاجئين السوريين في الاردن؟
ديما: لقد استقبلنا دائما اللاجئين، لكن الاردن بلد فقير، واعدادهم الكبيرة تؤثر سلبا على اقتصادنا. ولم نحصل بعد على الدعم المالي الذي وعدتنا به الدول الاخرى.

نصير: كل الاردنيين يتعاطفون مع السوريين، لكن وجودهم يزيد من الضغط على الاردنيين. 300 الف شخص دخلوا الاردن، هذا يساوي مدينة بكاملها. وفي البلدات الشمالية ينافس السوريون الشباب الاردنيين على الوظائف. لان اليد العاملة السورية ارخص، واصحاب العمل يريدون دائما ان يدفعوا اقل.

نشرت مؤخرا قصة عن زيارة مجموعة من الصحفيين الى مخيمات اللاجئين. اعتبر الكاتب 7iber.com ان الجيش استعمل اللاجئين لتلميع صورتهم. ديما هذا الامر اغضبك جدا !

ديما: نعم ومثلي كثر. نحن ننتقد دائما الصحف الرسمية لعدم شفافيتها، وعندما يظهرون ما يقوم به الجيش، يتعرضون للنقد من جديد.من الضروري ان يرد الجيش على الاكاذيب. في اشرطة الفيديو على اليوتيوب يحاول النشطاء اظهار ان اللاجئين لا يعاملون معاملة جيدة، ويقومون باجراء مقابلات مع بعض الاشخاص فقط من اجل إيذاء الجيش والحكومة. صحيح ان الحكومة لم تكن واضحة حول كل شيء، ولكن سمعت من اصدقاء يعملون في مخيمات اللاجئين ان الوضع بدأ يتحسن هناك.

نصير: يجب عدم استخدام اللاجئين السوريين لغايات سياسية. اذا كان هناك من يستفيد من وضعهم، فهم الحكام. إن الفوضى السائدة في سوريا تجعل الناس في الاردن يخافون من الثورة وتدفعهم الى الصمت. يرون حال سوريا وكيف ان العالم كله تركها لوحدها، لمعاناتها. هذا هو السبب الوحيد لصمتهم.

نصير في التويتر تستخدم عنوان “التفكير وقود الثورة”. هل يمكن أن تحدث ثورة في الاردن؟

نصير: كل الظروف المؤاتية موجودة: الاقتصاد الرديء، تكاليف المعيشة الباهظة، الفساد. لكن الثورة لن تكون عنيفة مثلما حدث في سوريا او مصر. سيكون هناك تظاهرات ضخمة للضغط على الملك لأعادة السلطة للشعب. لن تكون ثورة دموية، لان الناس التي تدعم الملك هي التي تتظاهر الآن. نحن ننحدر من 3 عشائر كبيرة، افراد العائلات ينضون في الشرطة والجيش.

ديما: لن يكون هناك ثورة، لان قياداتنا اكثر وعيا من بقية القادة. البلدان المجاورة كلها مثل المتفجرات- لو كان قادتنا اقل احتراما، لكان حدث نفس الشيء هنا. بالمقارنة مع بقية البلدان العربية، فان الاردن يعتبر اكثر ديمقراطية وحرية واستقرار.

ما هو دور الملك؟

ديما: إن العلاقة بين الاردنيين والملوك الهاشميين قوية جدا. من بين الآلاف الذين شاركوا في التظاهرات كل يوم جمعة، يوجد ربما 100 شخص طالبوا باسقاط النظام. حتى الناس التي تطالب بتطبيق الاصلاحات تعرف ان الاسرة الهاشمية توفر لنا الامان. لقد ساعدونا خلال هذه الظروف الخطرة من سفك الدماء وانهيار الامن من حولنا.

نصير: إن الملك وحاشيته فاسدون، والاردنيون يعلمون ذلك. الملك يدير البلاد وكأنها مزرعته الخاصة. نريده ان يذهب ويجلس في قصره، وان يكون دوره رمزيا، ليحكم البلاد رئيس الوزراء المنتخب وليتم الفصل بين السلطات الثلاث. نحن بحاجة الى سلطة تشريعية مستقلة وقضاء مستقل. كما يجب ان تبقى المخابرات بعيدا عن السياسة.

هل تغير الوضع في الاردن بعد الانتخابات؟

ديما: نعم، لقد لاحظت ذلك في عملي الخاص، خلال الاشهر الستة الماضية وخاصة الشهر الماضي، بعد الانتخابات عادت الثقة الى الاسواق. لمدة عامين كانت الناس خائفة من الاستثمار في المنطقة العربية كلها. الآن عادوا، والاستثمارات من البلدان غير المستقرة مثل مصر وتونس وسوريا جاءت الى الاردن.
نحن في فترة إصلاحية، البعض قد يعتبرها بطيئة، لكن البطء والوعي والاستقرار افضل من الشعارات. انا افضل البرامج والحلول بدلا من الاكتفاء بابراز الاخطاء.

نصير: كلا، الوضع زاد سوءا. ليس هناك من اصلاحات. النظام الانتخابي ليس مصمما ليمثل الناس. لم يهتم حتى ربع السكان بالمشاركة بالتصويت. التظاهرات اصبحت اقل، لكن هذا بسبب البرد. في الصيف سيكون هناك المزيد من التظاهرات واكثر من اي وقت مضى. ولا يمكن إنكار الوضع الاقتصادي.

ديما: د. نصير لا يعيش في الأردن وليس مطلعاً بشكل جيد على الأوضاع هنا.

نصير: انا حالياً في عمل في أمريكا لمدة سنة. وكنت في الاردن اعمل أستاذا جامعيا العام الماضي. وسأعود للأردن بعد إنهاء عقدي مع المؤسسة التعليمية.

وإذا سقط بشار الاسد؟

نصير: اذا سقط وغرقت سوريا بحرب اهلية، سيصبح الاردن جزءا من هذا العنف. وفي حال تمكن السوريون من تشكيل حكومة ديمقراطية، سيكون ذلك سيئا على الحكام في الاردن، لان هذا الامر سيزيد من مطالب الاردنيين من اجل الديمقراطية والحرية.

ديما: لا نعلم ماذا سيحدث لاحقا. اذا سقط بشار ام لم يسقط، سيكون هناك المزيد من اللاجئين السوريين. انا اتوقع ان تقوم البلدان الاخرى بمساعدة الاردن. هذه المرحلة يجب ان تنتهي- بالنسبة للاجئين، وكذلك للاردنيين ايضا.

2 Comments

Filed under All Articles, February, 2013

يا لابسي البورية

ديما علم
طوال عامين ونيف من الاضطرابات الاقليمية وعدم الراحة ومحاولات اثارة القلاقل والفتنة الداخلية لم يعرف عسكري أردني من شتى القوات والاجهزة طعما للراحة فكانوا يقضون مناوبات طويلة بسبب الضغط الذي تتعرض له اجهزتهم والتهديدات التي يتعرض لها الوطن. , طوال ايام هذه القلاقل التي تسمى زورا وبهتانا بالربيع العربي كان العسكري الاردني مثلما يحمينا من قلاقل الداخل واعدائه, كان يقوم ايضا بحماية حدودنا مما تعانيه المنطقة من اضطرابات. ففعل جنودنا المستحيل ليحافظوا على أمن الأردن واستقراره فيما كل من حولنا لا تغمض لهم عين من القصف ونواح الثكالى والأطفال. لم يرتح جندنا في المدن حتى ولو في يوم جمعة ولم يرتح جندنا على الحدود ساعة، بل الانكى من ذلك كله أننا رأينا الجرحى منهم والشهداء يسقطون بلا ذنب إلا حماية ما يعتبره البعض –وكثير منهم من الجهلة والسوقة- تعبيرا عن (آرائهم) التي لا تجاوزالشتم والذم والقدح.
بل حتى أثناء العملية الانتخابية الاخيرة لم نسمع من احد منهم تذمرا كما لم نسمع أحد يشكرهم ففرضت عليهم حالت الطوارئ لعدة ايام ، وذلك لان فئات من شعبنا اثبتت بجدارة أننا نرفض الديمقراطية ومخرجاتها جملة وتفصيلا ولا نقبل الا ان نكون على حق طول الوقت فشعارنا المعهود يا لعيب يا خريب.
وقبل ذلك عندما داهمتنا الثلوج قبل اسابيع أعلنت حالة الطوارئ القصوى في كل الاجهزة العسكرية.. وفيما نام المدنيون آمنين هرع العسكر ليقوموا بمساعدتنا بل وحتى تغطية أخطاء غيرهم. فكانت أجمل فرحة أن تسمع صوت المدرعة آتية لتفتح طريق منزلك. أو تأخذ المرضى إلى أقرب مستشفى. هذا الاخلاص والتفاني والحس بالواجب الذي بذلته الدولة تجاه مواطنيها أجبر حتى بعض المتطرفين في الحراك الشعبي -وقد اثبتت الايام انه ليس حراكا ولا شعبيا- الهاتفين باسقاط النظام الذين لا تنقطع ألسنتهم عن الذم والشتم والاساءة للدولة والجيش اضطروا في نهاية المطاف إلى الاعتراف بفضل الدولة وفضل الجيش يوم انقطت بهم السبل فلم يجدوا الا مدرعات النظام الذي يقدحهوه والجيش الذي يشتموه لتحملهم إلى أمان بيوتهم فيما كانت (لجان التحرير والتغيير احد فزعات الحراك ) مشغولة بالتقاط الصور وبث البطولات الورقية عبر مواقع التواصل. فهل هناك تسامح واخلاص ومهنية أكبر من هذا؟

هذه دولتي وهؤلاء هم عسكرها ورجالها الحقيقيون. هؤلاء هم من حملوا شرف العسكرية وساما على الصدور كما حملوا ارواحهم على اكفهم فداء للوطن. هم وحدهم من اقسموا ووفوا ان لا يعملوا الا لخير هذا الوطن في عصر ندر فيه الوفاء. فلكم من كل اردني واردنية حقيقيين كل الاحترام ولكم نرفع القبعة يا لابسي البوريه.

9 Comments

Filed under All Articles, February, 2013

Successful experiment

A week ago, all eyes were on Jordan, watching parliamentary elections take place while the entire region is engulfed in bloodshed and killing.

For Jordan to reach this point in these turbulent times is a big success. Yet the challenge was even bigger. There were those fighting change in every possible way and eager for the elections to fail. There were also those who want chaos so they can rule from the rubble and who also tried hard to make the elections fail. In an ironic way, the two opposite forces were united in their attempt to harm the country.

However, the government and the Independent Election Committee worked well and the people were mature enough to know that reform cannot be done without proper elections and a new parliament.

It was very smart to have unbiased international observers give objective reports on how transparent and successful the elections went.

Minor errors occurred, of course, as expected and happening all over the world, yet the results were positive and confirmed the high level of transparency of the election process.

Many tried to ruin the image of the elections through their supportive local and regional media channels, but despite their efforts, at the end of the day, with the support of the international observers, results speak louder than rumours.

I’m very proud of the whole experience and will keep on saying Jordan is a role model for the region, and will always be.

Jordan is a poor country, with no resources and no stable surroundings, yet it managed to achieve what no other country around us did.

Yes, we can do more and we will do more, but we will never start from zero. As His Majesty King Abdullah said, “there are no losers when a country wins, we are all winners”.

Deema I. Alam,
Twitter @Deema22

Amman

1 Comment

Filed under All Articles, February, 2013