Monthly Archives: October 2012

يوم عَتِب الملك

ديما علم

حقيقة لا أعرف ما أقول ولا أظن أن هناك كلمات قادرة على وصف شعوري؛ فبعد سماع خطاب جلالة الملك الأخير الذي تحدث فيه إلى شعبه وأبنائه بمنتهى الصراحة تجتاحني موجة غير مفهومة من العواطف التي يختلط فيها الحب والفخر بالحزن والفرح. وأظن أن أجواء اللقاء ذاته كانت مفعمة بمثل هذه العواطف.
لا أظن أن أحدا توقع صراحة الملك هذه، عن نفسي أقول أنه فاجئني بشدة مباشرته ثم أشعرني بحزن عميق، فنظرته حملت كثيرا من العتب، نعم كان عتبا يطغى عليه الحب والتسامح الذي عهدناها من الهاشميين لكنه يبقى عتبا ويبقى فيه الحزن راسخا.
خطاب الملك بكل صراحته ومباشرته صفع أيضا وبقوة كل من كان يتنطع ويهذي بالقول أن جلالته غير متابع لدقائق وتفاصيل الساحة وما يقال في الشارع وفي التظاهرات، أو أنه يركن إلى أحاديث الحاشية والمقربين ولا يتابع تفاصيل حياة شعبه وبلده بكل دقائقها، فقد كان واضحا من الخطاب أنه يدري ويعمل، ويدري ويغفر.. يعمل عمل الناسكين بصمت، ويغفر مغفرة الأب الرحيم لابن عاق.
الملك أراد أن يَسمع من الجميع ثم يُسمعهم، وأراد إن يعطي الجميع الفرصة للتعبير عن كل ما لديهم، وربما كما نقول بالعامية (ترك لهم الحبل على الغارب) حتى لا يقال أنه ظلم أو قمع أو خرج عن نهج اختطه آباؤه وأجداده، فسكت حتى على من استغل هذه الفسحة للإساءة والشتم بدلا من النقد البناء المجدي والضروري.
في خطابه شعرت ان الملك يتحدث إلينا فردا فردا وفي هذا الوقت بالذات ليعيد كل منا ترتيب أولوياته، ولنتذكر جيدا أن لا وطن لنا إلا هذا الوطن، ولا أرض إلا هذه الأرض، ولا نظام إلا هذا النظام، واننا أولا واخيرا أردنيون قبل اي تصنيف سياسي ومهما علت بنا المراكز والرتب والمناصب.
لذا فإن عبدالله بن الحسين أكد أنه المواطن الأردني الذي يفخر بأردنيته ومواطنته قبل أن يكون عبدالله الذي ابتلي بهموم الحكم والرعية. لقد أحرجني تواضعه وأدمعت عيني و تألمت عن كل كلمة قالها مارق في حقه، وازددت فخرا بحكمته فعاد قلبي ليطمئن على وطني الذي أخافني عليه التجار والعابرون. ولقد شدتني نظرته العميقة الثاقبة وإحاطته بكل الشؤون إلى النظر نحو بعض من كان بين صفوف الحضور ممن شتم وهدد وأساء وأرغى وأزبد، وأظن أن اسوداد وجوههم يقول أنهم تمنوا لو أن الأرض تنشق وتبتلعهم لمحاولتهم هدم الوطن بركوب موجة هذا الربيع العربي بعد أن رموا وراء ظهورهم دورهم الذي صنع كل ما آلت إليه الأمور، ورغم كل ذلك كانوا على رأس المكرمين بالدعوة إلى بيوت الهاشميين، بل والجالسين في الصفوف الأولى، وكأن سيد البلاد يقول لهم أنه يرد السيئة بالحسنة ويدخلهم داره ليؤمّنهم على أنفسهم، بعد أن تجاوزت سفينة الوطن خطر العاصفة وأخذوا يضربون أخماسا بأسداس من سوء ما صنعوا.
في خطابه أثبت لنا الملك أننا وهو أولنا، لسنا إلا جنودا لكل دوره في بناء الوطن… كلنا جنود وكلنا شركاء وكلنا رابحون بربح الوطن أو -لا سمح الله- خاسرون إن خسر، فكل منا جزء من هذه الدولة وهذا البلد الذي بناه أجدادنا مع أجداده و آباؤنا مع والده الحسين الباني وسنكمل المسيرة مع شريكنا وأخينا وقائدنا عبدالله الثاني .. حفظ الله الأردن وشعبه ومليكه من كل سوء.

2 Comments

Filed under All Articles

Speaking up

As far as I can remember, Jordan had women engaged in political life and decision making in many fields.

Women in Jordan could be ministers, senators, judges, etc.

His Majesty King Abdullah continued his great father’s support for women’s rights, in Jordan and the Arab world, and there is an increased role for women in the public sector.

Her Majesty Queen Rania has been a great advocate for education for women, especially in poor regions, believing that “as you educate a woman, you educate the family. If you educate the girl, you educate the future”.

The new Cabinet does not have a single woman on board. This is something we are not used to, and, yes, disappointing to some.

Many critics started pointing fingers and coming up with analyses tackling this specific issue, and many women showed their discontent using social media.

The main Jordanian opposition movements have few or no women among them. At the same time, most TV interviews in Jordan or international media invite Jordanian men in the opposition, most (if not all) speeches during protests are delivered by men, the absence of women’s role and influence in the opposition and political parties — whose slogans, ironically, preach justice and equality — is conspicuous.

I find it strange that critics and journalists have not criticised the obvious absence of women in political life, their lack of impact and power in the Jordanian opposition, yet criticised this Cabinet.

In all countries swept by the Arab Spring, women’s role has diminished and their rights have been compromised and ignored. The Arab Spring has been a setback for many Arab women, especially in Tunisia and Libya.

Today, when we are on the verge of new elections, I urge women to run for Parliament and practise their national duty by voting for those with a track record of supporting women.

We, Jordanian women, are accustomed to being treated equal to men and being part of the decision-making process. Let us not allow those who protest in the streets keep us in the back rows, using us as a number enhancer, and deprive us of what we took for granted and thought we would never lose.

Our voice has to be heard; let’s employ it to our benefit and pave the way for a better future for Jordan.

 

Deema I. Alam,

Amman

1 Comment

Filed under All Articles, October, 2012

نعم .. الشعب يريد الأمن والأمان

ديما علم

من اسوأ طباع البشر انهم لا يقدرون الشيء حق قدره الا بعد فقدانه، وللأسف فان العرب اكثر اهل الارض ارتكابا لهذه الخطيئة، حتى زخر موروثنا الشعبي بأمثال التندم والتحسر والترحم على كل ما فات ومضى دون ان نعطيه حقه من الاكرام.

وفي بلاد العرب عامة وفي الاردن خاصة وفي ظل الوضع الراهن من القلاقل السياسية، سمعنا كثيرين يتشدقون بما لا يعرفون او يفقهون من الاستهزاء والاستخفاف بالأمن والاستقرار الذي كان وما زال يسود بلدنا، وقد تجاوز الأمر جموع مراهقي السياسة وصبية النضال المصطنع الذين لا يفقهون من تاريخ البلد ومفاصل حياته، ولا من الدنيا، كثيرا او قليلا ليصل خلال السنتين الماضيتين الى بعض كتاب المقالات والصحفيين ممن راقهم ركوب موجة ما يسمى ظلما بالربيع العربي.
وهنا لا بد من القول ان ما يحاول هؤلاء الترويج له من ان الدولة هي من تعيّر مواطنيها او تتغنى بالأمن والأمان هو محض كذب وبهتان اختلقوه، فلم اسمع يوما مسؤولا تحدث عن هذا الأمر على انه منة، فالدولة تدرك ان هذا واجبها الذي لا حيدة عنه، بل هوفي صميم واجبات الدولة ومقوماتها الرئيسية بحسب كل النظريات القانونية والسياسية، بل واكثر من هذا فان الأمن والأمان هو من نعم الله التي يمن بها على خلقه ويذكرها اسما ووصفا في كل الشرائع والكتب السماوية دونا عن كثير مما انعم، وهي من أهم ما دعي به الانبياء لأتباعهم وأممهم، لذا ورغم ان الدولة الاردنية لم ولن تمن او تعاير مواطنيها بهذه النعمة، فان لسان الشعب الذي يرى ما يجري حوله من ذبح وقتل وتدمير في كل المنطقة، يلهج حامدا على ما انعم الله عليه من أمن وأمان واستقرار، حتى يفخر الاردني انه لو بات وباب بيته مفتوح ما خشي ولا حتى غوائل السباع.
ورغم ما سبق ما زال غائبا او مغيبا عن اذهان البعض فكرة ان الأمن والأمان هما حياتي وحياتك وحياة الأجيال. نعم، هو حق وليس منة من أحد، لكن عندما تراه مسلوبا من سواك يجب ان تتمسك به وتحافظ عليه وتعلم ان دولتك ما زالت تمتلك أهم مقومات الاستقرار الذي هو أساس الحضارة والمدنية، وبهذا فهي في الاتجاه الصحيح، فقد يحيا الانسان بلا مال او جاه او تظاهرات او (فوسفات)، لكنه لا يحيا وهو يرى فوهة بندقية موجهة نحو رأسه ورأس احبائه صباح مساء.
نعم، الأمن والأمان بالنسبة للشعب يجب ان يكونا الأهم والأغلى وهما فعلا كذلك فسواء أقر مراهقو السياسة بذلك أم لا فان الأمان هو ما سيطعمك ويحييك ويسعدك، ولا أدل على ذلك من كلام اصدقاء من دولة تعتبر من اغنى الدول لكنها تعدم الأمن والاستقرار عندما قالوا لي: في بلدنا توجد كل الثروات المعدنية ومن اغنى الدول واكثرها رفاهية لكن يوم فقدنا ما كنا نظنه ثانويا وهو امننا واستقرارنا فاننا اليوم مستعدون للمقايضة معكم.. نعطيكم كل ما نملك ولا نريد الا أمنكم!!.. نعم يريدون أمنا وأمانا، يريدون ان يناموا بلا خوف وبلا رعب. فأطفالهم فقدوا طفولتهم. وامهاتهم فقدن فلذات اكبداهن.
وقد اثبت الواقع العملي ان فقدان الأمن والأمان باسم التحرر والديمقراطية لن يخفف الفساد ان كان موجودا بل يزيده. ولن يخفف البطالة والفقر ان كانا متفشيين بل يزيدهما، لكن مع فارق بسيط هو تعبيد الشوارع بالدماء والأشلاء، بين قتيل وجريح وثكلى ويتيم، ولن ينتج عن فقدانهما جيل حر بل سيكون جيلا يفتقد للثقة وللحب والحنان والاطمئنان، جيل مكلوم سيلوم الاجداد على فقدان أهم سبب للبنيان.
هذا الربيع العربي اعطى البعض صناديق انتخاب ما زلنا لا نعرف أصدئة كانت أم شفافة لكن وعلى كلا الحالين فقد سلبهم أهم حق لدى الشعوب وهو الأمن والأمان، ومنذ ان خرج من بيوتهم هذا التوأم من اوسع الابواب فانني انتظر خروجهم بالملايين غدا او بعد غد في دول هذا الربيع هاتفين مرددين: الشعب يريد الأمن والأمان. ولكن ألن يكون قد فات الأوان؟!.

Comments Off on نعم .. الشعب يريد الأمن والأمان

Filed under All Articles, October, 2012

ندوة تلفزيونية: ديما علم فراج حول الانتخابات المقبلة مرحلة الحملات الانتخابية/ لمى صلاح

2 Comments

Filed under All Articles

الحردان.. الفجائي.. والمعترض

 ديما علم

من يتابع الساحة السياسية في الأردن يلاحظ وبوضوح اختلاف المعارضة الأردنية شكلا ومضمونا عن المعارضة المعروفة عالميا. فللمعارضين الاردنيين صفات يتميزون بها عن المعهود في كل العالم. وأحب اليوم أن أتحدث عن أبرز هذه الاختلافات.

في الأردن المعارضون أنواع وتصنيفات، أولها (المعارض الحردان) وهم تلك الفئة (نفس الاسماء ونفس الأشخاص ونفس الأحزاب) التي نسمع منذ خلقنا بمقاطعتها لكل شيء: سواء للانتخابات او للحوار او لاي طرح تبادر به الحكومة؛ معارضنا الحردان يريد أن تراضيه الدولة، وهو الطفل المدلل الذي يريد كل شيء، واكتشف ان اسهل وسيلة لنيل مراده هو ان يعترض ويحرد ويغضب. واجمل ما في شخصية الحردان انه لا يريد ان يرضى و يريد من الحكومة أن تقدم له كل ما يريد على طبق من ذهب بلا جهد أو تعب أو استحقاق، فإذا استرضته الحكومة في شأن يحول حرده نحو موضوع آخر.. وهلم جرا.

الحردان توصف علاقته مع النظام السياسي بأنها علاقة مد وجزر، مبنية على اساس أن الحرد هو وسيلة للوصول إلى المراد فحسب؛ فهو مثلا يريد دولة قانون، لكنه يحرد على أي قانون تطرحه الحكومة من القوانين المدنية مثل قانون المالكين والمستأجرين، وحتى القوانين المهنية التي لا علاقة له بها مثل قانون المطبوعات والنشر. وهو يريد دولة مؤسسات لكنه حردان على كل مؤسسات الدولة رافض للاعتراف بها.. وآآه كم أتمنى أن أرى من هذا الحردان ولو موافقة واحدة على أي قرار حكومي.

صديقنا الحردان وبالرغم من حرده المتأصل من كل شيء وكل شخص وجهة إلا انه لا يفوّت دعوة رسمية أو أهلية إلى الغداء أو الافطار أو أي من المناسبات. فالجميل فيه انه لا يخلط بين السياسة والحياة الاجتماعية وفق مبدأ فصل المناسبات. أجمل ما يميز هذا النوع من المعارضين انه عادة ليس يساريا أو يمينيا ولا شيوعيا أو إسلاميا.. هو ببساطة حردان. لذا ولتأطير الجهود اقترح إنشاء حزب جديد اسمه (حزب الحردانين) وأؤكد أنه سيجمع عددا لا بأس به من المعارضة من كل الأطياف كما أقترح أن يكون شعاره (حردانون إلى الابد).

النوع الآخر من المعارضة هو (المعارضة الفجائية) وهذا النوع جديد إلى حد ما على الساحة الأردنية. ويمتاز هذا المعارض بأنه وفي اللحظة التي يخرج فيها من المنصب والوظيفة، يرتدي بيريه جيفارا, ويبدأ بالتنظير واختراع المفاهيم والحلول والمقترحات، وكأنه لم يكن بالأمس في موقع السلطة والقرار وكان متحجرا بارائه ينعت بالديناصور بين الزملاء. فيصبح فجأة وبين عشية وضحاها إصلاحيا متفهما لمطالب الناس الذين كان قبل أيام أو ساعات يتجنب الإجابة على اتصالاتهم أو حتى السلام عليهم.

وصديقنا الفجائي بالرغم من محاولاته إبداء التواضع والانخراط في صفوف الشعب  الكادح، إلا أن هالة السلطة والمركز لا تزال مسيطرة على عقله وتصرفاته، فهو ما زال يعتقد أنه أفهم وأحكم وأدرى من الشعب، وبالتأكيد أذكى منه، بحكم مركزه ووظائفه السابقة. أما النظرة الفوقية التي يحاول غالبا اخفاءها بنظارة شمسية داكنة فتبقى عالقة في مقلتيه، فيستعر غضبه ويربد وجهه إذا نسي أحد أن يخاطبه بثلة من الألقاب.

ويحاول الفجائي دائما أن “يحاور” الشارع، ويحاول كسب ثقة الناس متناسيا قراراته ومصائبه السابقة، فهو مؤمن أن الشعب مصاب بفقدان ذاكرة أو زهايمر جماعي!. لذا اقترح أيضا إنشاء حزب اسمه (حزب الديناصورات) وليكن شعاره (نعمل للعودة على ظهوركم ولا نأسف على قراراتنا السابقة ضدكم)..

بالرغم من اختلاف النوعين السابقين من المعارضة إلا أن ما يجمعهما أكثر مما يفرقهما، والجامع الأهم والذي يجمعهم مع سائر أطياف المعارضة المتبقية في الأردن هي الدكتاتورية؛ فهم معارضة ممنوع معارضتها، لكن في نفس الوقت تطالب بالديمقراطية، ويدعون أنهم الاكثرية وطبعا لا جامع أهم وأحب وأكثر شمولا لهم من أن المطلوب والمرغوب وهو دائما الكرسي وليس الوطن.

Comments Off on الحردان.. الفجائي.. والمعترض

Filed under All Articles, October, 2012

WHYS 60: Jordan opposition rally/Kenya Mau Mau court victory

My interview with BBC:

WHYS 60: Jordan opposition rally/Kenya Mau Mau court victory

Comments Off on WHYS 60: Jordan opposition rally/Kenya Mau Mau court victory

Filed under All Articles, October, 2012